نهاية هندسة البرمجيات صمدت خمسة أيام
ورقة انتشرت على أركايف أعلنت نهاية هندسة البرمجيات ثم خففت عنوانها خلال خمسة أيام، بينما يقول المهندسون في الميدان إن العمل ينتقل من كتابة الكود إلى فهمه.
ورقة نُشرت على أركايف في الخامس من يونيو شقت الوسط التقني بعنوانها وحده: "نهاية هندسة البرمجيات: كيف يعيد وكلاء الذكاء الاصطناعي بناء نموذج البرمجيات من جذوره". يرى كاتبها تشن فنغ تساو، من شركة لينغشي للاستثمار الذكي في شنتشن، أن الوكيل أصبح هو البرمجية ذاتها. في النموذج التقليدي يحمل الكود منطق قرارات كتبه البشر سلفا، أما في البرمجيات الوكيلية فيتولد منطق القرار لحظة التشغيل ويتحول الكود إلى "أداة استدلال مؤقتة".
صمد الادعاء خمسة أيام. في العاشر من يونيو رفع تساو نسخة ثانية بعنوان أهدأ: "البرمجيات الوكيلية"، وأقر فيها بأن هندسة البرمجيات المستقلة بالكامل ما زالت هدفا بحثيا يبعد سنوات. التراجع لم يوقف الانتشار؛ إذ واصلت الورقة دورانها في حسابات الأوراق العلمية على منصة إكس وعلى منصات مثل alphaXiv وResearchGate.
رد من خط الإنتاج
أكثر الردود تداولا جاء من شركة تسلم برمجيات فعلية. لخص مارك أيزنشتات، مؤسس Limestone Digital، صورة شركته اليوم: مئتا مهندس يعملون على النية والتنسيق والرقابة، و98 بالمئة من الكود لم يعد يكتب يدويا. ويقول إن العبء الحقيقي يبدأ هنا؛ فاصطياد الأخطاء التي ينتجها الوكلاء يستهلك يوم مهندسيه الكبار بأكمله، وهو أصعب من عمل لوحة المفاتيح الذي حل محله.
وعند هذه النقطة بالذات يعترض أيزنشتات على الورقة: ما يسميه تساو نهاية المهنة يطلب من الحكم الهندسي أكثر مما طلبته المهنة يوما. الصورة نفسها ظهرت في خبرنا عن أوبر هذا الأسبوع، حيث يكتب الوكلاء الآن نحو 70 بالمئة من كود الشركة.
أما الجملة التي ستبقى من هذا الجدل فهي له أيضا: "توقفت الشركات عن الدفع للناس كي يكتبوا، لكنها لم تتوقف يوما عن الدفع لهم كي يفهموا".